كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٢ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
إن قلت: نعم، و لكنه لا مجال لاستصحاب المعلّق لمعارضته باستصحاب ضده المطلق، فيعارض استصحاب الحرمة المعلّقة للعصير باستصحاب حليته المطلقة.
قلت: لا يضر استصحاب الحلية على النحو الذي كانت عليه قبل عروض الجفاف، حيث كانت مغياة بالغليان، و ما دامت كذلك فلا يضرّ ثبوتها بالقطع بعده فضلا عن الاستصحاب لعدم المضادة بينهما، فيكون الحكمان بعد عروض الجفاف كما كانا في حالة العنبية، و لازم هذا انتفاء الحكم المطلق بمجرد تحقّق الشرط، فالغليان في المثال كما كان شرطا للحرمة هو غاية للحلية فإذا شكّ في حرمته المعلّقة بعد الجفاف شكّ في حليته المغياة لا محالة أيضا فيكون الشكّ في حليته أو حرمته فعلا بعد عروضها متحدا خارجا مع الشكّ في بقاءه على ما كان عليه من الحلية و الحرمة بنحو كانتا عليه، و مقتضى الاستصحابين حرمته بعد الغليان، فإن ذلك لازم نحو ثبوتهما سواء أ كان بدليلهما أم بدليل الاستصحاب.
***