كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٧ - توضيح المتن
و يكون مفاده: أي يكون مفاد دليل الحجية بالنسبة إلى الأمارة نفي الحكم الذي يقتضيه الأصل، فإن الأصل هو حكم الشكّ و التردّد، و بجعل العلمية في جانب الأمارة يلغى الشكّ و التردّد.
حيث إنه حكم الاختلاف: المناسب: حكم الاحتمال. و المقصود من الاحتمال هو الشكّ و التردّد.
و تقدير العبارة: أن حكم الأصل هو حكم الشكّ و التردّد.
بخلاف مفاده فيه: أي بخلاف مفاد دليل الحجية في جانب الأصل، فإنه لا يوجب رفع مدلول الأمارة، إذ مدلولها هو الحكم الواقعي، و هو ليس مختصا بالشاك أو بالأحرى ليس مختصا باحتمال خلاف الأصل حتّى يقال إن الاحتمال المخالف يلغى بالأصل، فيرتفع الحكم الواقعي الذي هو مدلول الأمارة.
كيف و هو حكم الشكّ فيه ...: أي كيف يرتفع الشكّ بواسطة الأصل و الحال أن الأصل هو مختص بالشاك؟ فإذا ارتفع الشكّ فقد اعدم نفسه بنفسه.
و قوله: الشكّ فيه يعني الشكّ في الحكم الواقعي.
و قوله: و احتماله عطف تفسير على الشكّ فيه.
ثمّ إنه كان بالإمكان بيان المطلب بدون هذه الضمائر المؤذية بأن يقال هكذا: ليس مفاد دليل الاعتبار الغاء الاحتمال المخالف كي تكون الأمارة حاكمة لأنها ترفع الشكّ الذي هو موضوع الأصل، بخلاف الأصل فإنه لا يصير حاكما، لأنه لا يرفع مدلول الأمارة، و هو الحكم الواقعي الذي لم يثبت لعنوان الشكّ، و كيف يرفع الشكّ و إلّا اعدم نفسه بنفسه؟
إلّا بما أشرنا إليه سابقا ...: يعني في أواخر الاستصحاب، و قوله:
آنفا يعني قبل أسطر.