كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٤ - إشكالان للمحقق الرشتي
قوله قدّس سرّه:
«و قد أورد بعض أعاظم تلاميذه ...، إلى قوله:
فصل موافقة الخبر ...».[١]
إشكالان للمحقق الرشتي:
ثمّ إن الميرزا حبيب اللّه الرشتي أشكل بإشكالين على أستاذه الشيخ الأعظم، و هما:
١- إنك ذكرت أنه في حالة كون الخبر الثاني الموافق للعامة أوثق من حيث الراوي لا يمكن تطبيق أصالة الصدور و الحكم بحجية كلا الخبرين ثمّ بعد ذلك يحمل الثاني على التقية، إنه لا يمكن، للزوم محذور اللغوية.
هذا ما ذكره الشيخ الأعظم.
و الرشتي يقول: إن نفس هذا الإشكال يأتي فيما إذا فرض أن الخبرين كانا متكافئين من حيث الصدور و لم يكن أحدهما أوثق راويا، إنه في هذه الحالة سلّمت بإمكان تطبيق المرجّح الجهتي، فيحمل الثاني الموافق على التقية، و الحال أنه لو حمل على التقية يلزم محذور اللغوية أيضا، لأنه بعد فرض تكافئهما في الحجية فذلك يعني أنهما معا حجة، و بعد فرض حجيتهما معا نحمل الثاني على التقية، فالشرع عبّدنا بصدورهما معا ثمّ أمرنا بحمل الثاني على التقية، و هذا هو عين اللغو.
[١] الدرس ٤٢٣:( ٧/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٨).