كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠ - النقطة الثالثة أركان الاستصحاب
قوله قدّس سرّه:
«و كيف كان فقد ظهر ...، إلى قوله: إن قلت:
كيف هذا ...».[١]
النقطة الثالثة: أركان الاستصحاب:
إنه اتضح من خلال التعريف الذي ذكرناه للاستصحاب اعتبار ركنين فيه، هما: القطع بثبوت الشيء سابقا، و الشكّ في بقاءه.
أما أن التعريف يدل على اعتبار الشكّ في البقاء فواضح، حيث أخذ الشكّ بعنوانه في التعريف.
و أما أنه يدل على اعتبار اليقين بالثبوت السابق فلأن الشكّ في البقاء فرع اليقين السابق.[٢]
ثمّ إنه باتّضاح هذا نقول: إن الشكّ في البقاء- الذي هو الركن الثاني- لا يتحقّق إلّا إذا فرض اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة في الموضوع و المحمول معا، فلا يكفي الاتحاد في الموضوع وحده، كما لا يكفي الاتحاد في المحمول وحده، فلو كنت
[١] الدرس ٣٤٦:( ٢٣/ شعبان/ ١٤٢٧ ه).
[٢] لا يخفى أنه من المناسب فنّيا الاستناد في اعتبار اليقين و الشكّ إلى الروايات و ليس إلى التعريف، فلا بدّ أن يقال: إن اليقين و الشكّ معتبران كركنين في الاستصحاب من جهة أن روايات لا تنقض اليقين بالشكّ قد أخذت عنوان اليقين و الشكّ، و أما التعريف فلا يصلح كمستند علمي.