كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٢ - توضيح المتن
و لا يخفى أن عبارة الكفاية قاصرة في المقام، و لا بدّ من ضم إضافة إليها، بأن يقال هكذا: و حيث إنه عليه السّلام لم يقيّد بالمنشإ الثالث فيفهم أن الأورعيّة مثلا توجب تقديم الخبر حتّى إذا لم توجب قوة في النقل و الصدور و لا قوة في المضمون.
و توهم أن ما يوجب: هذا إشارة إلى ما ذكرناه تحت عنوان كلام للشيخ الأعظم.
فإن الظن بالكذب ...: هذا إشارة إلى الجواب الأوّل، و قوله: هذا مضافا ... إشارة إلى الجواب الثاني.
و إلّا فلا يوجب الظن بصدور أحدهما: يعني الظن بعدم صدور الآخر، و قد حذف المفعول به المذكور، و كان من المناسب الإشارة إليه.
نعم لو كان وجه التعدّي ...: هذا إشارة إلى ما ذكرناه تحت عنوان استدراك مما تقدّم.
و في جهة إثباته و طريقيته: هذا عطف تفسير على سابقه، و كان المناسب التعبير بالصدور، فإنه أوضح.
فإن المنساق من قاعدة أقوى الدليلين: هذا تعليل لقوله: لوجب الاقتصار على ما يوجب القوة في دليليته.
ثمّ إن المناسب في مقام التعبير هكذا: فإن المنساق من قاعدة لزوم العمل بأقوى الدليلين ...
هو الأقوى دلالة: المناسب: الأقوى دليلية، فإن الدلالة عبارة عن الظهور، بينما الدليلية عبارة عن الصدور وحده أو بإضافة الدلالة و الجهة.
فافهم: قد تقدّم ما يحتمل كونه وجها له. و يحتمل أيضا أن يكون إشارة إلى احتمال أن يراد من قاعدة أقوى الدليلين أقواهما من حيث الدلالة و الظهور لا من حيث الصدور فتكون أجنبية عن المقام تماما.