كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
الرابع:
لا فرق بين أن يكون المتيقّن من الأمور القارّة أو من غيرها، فإن غير القارّة و إن كان وجودها يتصرّم، و لا يتحقّق جزء إلّا بعد تصرّم السابق إلّا أنه ما دام لم يتخلّل العدم في البين- بل و إن تخلّل بما لا يخلّ بالاتصال عرفا- فهي باقية مطلقا أو عرفا، و يصدق النقض على رفع اليد عنها مع الشكّ في استمرارها، و لا يعتبر في الاستصحاب غير صدق النقض و البقاء كذلك بحسب تعريفه و اخبار الباب و غيرها من أدلته.
هذا مع أن الانصرام يختصّ بالحركة القطعية- التي هي كون الشيء في كل آن في حدّ أو مكان- لا التوسطيّة، و هي كونه بين المبدأ و المنتهى، فإنه بهذا المعنى يكون قارّا.
فانقدح أنه لا إشكال في استصحاب نفس الزمان، كالليل و النهار، و لا في الزماني إذا كان حركته توسطيّة، و أما إذا كانت حركته قطعيّة، كما في نبع الماء و جريانه فيتعيّن ما ذكر أوّلا في الجواب من التمسّك بالنظر العرفي.
***