كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٣٨ - توضيح المتن
من المسائل الفقهية فإذا لم يجز التقليد في الأصعب لم يجز في الأسهل بالأولوية.[١]
و أجاب قدّس سرّه عن ذلك بجوابين:
أ- إن هذا قياس، و ليس من مذهبنا القياس.
ب- إن هذا قياس مع الفارق، لأن المسائل الاعتقادية التي يلزم تحصيل العلم فيها هي قليلة، و لأجل قلتها يمكن للمكلف تحصيل العلم بها، و هذا بخلاف المسائل الفقهية، فإنها كثيرة، و لأجل كثرتها يصعب تحصيل العلم بها جميعا فيتعيّن الانتقال إلى التقليد.
إذن كلا الدليلين على عدم جواز التقليد مرفوضان و قابلان للمناقشة.
توضيح المتن:
أو للالتزام به في الاعتقاديات: و إن كان التقليد في الاعتقاديات غير جائز.
بلا مطالبة ...: هذا تفسير لقوله: تعبّدا.
فافهم: قد تقدّم وجهه.
في الجملة: أي بقطع النظر عن التفاصيل و إنه يلزم أن يكون المجتهد أعلم و حيّا، و غير ذلك من الشرائط.
باب العلم به: أي بجواز التقليد.
[١] لا يخفى أن هذا الدليل الثاني على عدم جواز التقليد قد وقع في صياغة الشيخ المصنف له شيء من الغموض فلا يدرى أنه يقصد التمسّك بالفحوى أو يقصد التمسك بالقياس بقطع النظر عن الأولوية، و على الأوّل لا معنى لجوابه الأوّل بأن هذا قياس، و على الثاني لا معنى لذكر الأولوية في الدليل.