كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٩٩ - النقطة الرابعة
النقطة الثالثة:
و أما النقطة الرابعة فهي محل خلاف أيضا فمن جهة يمكن أن يقال بجواز تقليد المجتهد المتجزئ، لأن الرجوع إليه رجوع إلى العالم و ليس إلى الجاهل، و لكن من جهة أخرى يمكن أن يقال: إن المدرك المهم لجواز التقليد هو سيرة المتشرعة و بناء العقلاء، و هما دليلان لبيّان و ليسا لفظيين، و الدليل اللبي حيث إنه لا لفظ فيه حتّى يتمسّك بإطلاقه فيلزم التمسّك بالقدر المتيقن منه، و هو تقليد المجتهد المطلق دون المتجزئ.
و ستأتي إن شاء اللّه تعالى أدلّة جواز التقليد فيما بعد، و نلاحظ أن الحقّ كما قلنا.
هذا بالنسبة إلى النقطة الثالثة.
النقطة الرابعة:
و أما بالنسبة إلى النقطة الرابعة فالأمر فيها أشكل،[١] و لكن لا يبعد نفوذ قضائه فيما إذا عرف جملة من الأحكام بحيث يصدق عليه عنوان نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا، فإنه آنذاك يكون مشمولا لمقبولة ابن حنظلة كما أشرنا إلى ذلك عند البحث عن قضاء المجتهد المطلق في فرض الانسداد و الحكومة.
[١] وجه الأشكلية هو أنه في الرجوع إليه لإثبات جواز تقليده يمكن التمسّك بالسيرة على الرجوع إلى العالم و لو كان متجزئا، و أما باب القضاء فليس المدرك فيه السيرة حتّى يقال فيه ذلك بل مقبولة ابن حنظلة، يعني التعبّد، فلا معنى للتمسّك بالسيرة.