كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٠ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
صحة انتزاعها: كلمة انتزاع هنا و فيما بعد هي بمعنى تحقّق، فالتفت.
أو من بيده الأمر: كالنبي صلّى اللّه عليه و آله و الإمام عليه السّلام، و لا حاجة إلى هذا التطويل الممل.
كما تشهد به ضرورة: هذا إشارة إلى الوجه الأوّل. و كلمة ضرورة فاعل لكلمة تشهد.
و لزم أن ...: هذا إشارة إلى الوجه الثاني.
كما لا ينبغي ...: هذا إشارة إلى الوجه الثالث.
فانقدح بذلك: هذا إلى آخره تكرار لا أكثر.
كالتكليف: أي فكما أن التكليف يتحقّق بجعله من دون أن يكون منتزعا كذلك هذه الاعتبارات.
خلاصة البحث:
إن النحو الثاني هو كجزئيّة السورة، فإنها منتزعة من التكليف و لا يمكن أن تكون مجعولة بالاستقلال، إذ مع تغيّر التكليف لا حاجة إلى جعلها المستقلّ، و من دونه يلزم التناقض.
و أما النحو الثالث فهو كالزوجيّة، و هي و إن أمكن فيها الأمران إلّا أن الأنسب كونها مجعولة بالاستقلال لوجوه ثلاثة.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و أما النحو الثاني: فهو كجزئيّة جزء المأمور به، و شرطيّة شرطه، و مانعيّة مانعة، و قاطعيّة قاطعه، فإن اتّصاف شيء بالجزئية مثلا لا يكون إلّا بالأمر بجملة أمور مقيّدة بأمر وجودي أو عدمي، و لو لا ذلك لما تحقّقت بإنشاء الشارع لها.