كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٤ - الإشكال الثالث على الاستصحاب التعليقى
أما كيف أن الأوّل سببي و الثاني مسببي؟ ذلك باعتبار أن الشكّ في بقاء الحلية الفعلية إلى حالة الزبيبية مسبّب عن الشكّ في بقاء تلك الحرمة المعلّقة، فإنها إذا كانت باقية فالحلية الفعلية مرتفعة و إلّا لم تكن مرتفعة، فإذا جرى الأصل السببيّ و أثبت بقاء الحرمة المعلّقة فيرتفع الشكّ في بقاء الحلية الفعلية و يتبدّل إلى اليقين بارتفاعها.
هذا حاصل ما أجاب به الشيخ الأعظم عن إشكال المعارضة بين الاستصحابين.
و الشيخ المصنف ربما يستفاد من عبارته التلميح إلى مناقشة الجواب المذكور، و حاصل ما يستفاد منه: أنه لا يوجد شكّان في المقام حتّى يقال: إن أحدهما سببي و الآخر مسببي، بل هما متحدان في الخارج، فإن الشكّ في الحلية و الحرمة للزبيب بعد غليانه هي عين الشكّ في بقاء حلية و حرمة العنب المعلّقة على الغليان، و ليس هما شكّين حتّى يكون أحدهما سببا و الآخر مسبّبا.
و قد أشار الشيخ المصنف إلى هذا كله بقوله: (فيكون الشكّ في حليته أو حرمته فعلا بعد عروضها متحدا خارجا مع الشكّ في بقاءه على ما كان عليه من الحلية و الحرمة).
الإشكال الثالث: [على الاستصحاب التعليقى]
هذا كله بالنسبة إلى ما أفاده الشيخ الأعظم و مناقشته.
و أما الإشكال الثالث من الإشكالات الثلاثة الموردة على الاستصحاب التعليقي[١] فحاصله: أنه لو سلّمنا جريان استصحاب الحرمة
[١] كان المناسب ذكر هذا الإشكال الثالث في عبارة الكتاب بشكل صريح، ثمّ بعد ذلك الإشارة إلى جوابه بشكل صريح أيضا لا أنه يذكر الإشكال و الجواب من طرف خفي جدا.