كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٩ - الصورة الثانية
فيجري استصحاب عدم تقدّم القسمة، و يكون معارضا لاستصحاب عدم تقدّم الإسلام، و لأجل تعارضهما لا يجري هذا و لا ذلك.[١]
و هكذا يلزم أن نفترض عدم ترتّب أثر آخر على عنوان آخر من عناوين الإسلام، فلو فرض أن هناك أثرا آخر يترتّب على تأخّر الإسلام أو على تقارنه فاستصحاب عدم تقدّم الإسلام لا يجري لمعارضته باستصحاب عدم تأخّر الإسلام أو عدم تقارنه.
إذن نحن حينما ذكرنا سابقا أن استصحاب عدم تقدّم الإسلام يجري فالمقصود ما إذا لم يترتّب أثر آخر على تقدّم القسمة و لم يترتّب أثر آخر على تأخّر الإسلام أو تقارنه و إلّا لم يجر للمعارضة.
الصورة الثانية:
و أما الصورة الثانية التي يفترض فيها أن الارث مترتّب على إسلام الولد المتصف بالتقدّم على القسمة فالمناسب عدم جريان الاستصحاب فيها، إذ لا يوجد زمان يكون إسلام الولد فيه متحقّقا جزما و نجزم باتصافه بالتقدّم ليجري استصحابه و هذه قضية سيّالة في جميع
[١] ينبغي الالتفات إلى أنه في حالة التعارض لا يجري شيء من الاستصحابين، فلا يجري هذا و لا يجري ذاك، لا أنه يجريان ثمّ يتساقطان كما قد يخطر إلى ذهن البعض، إنه تصوّر خاطئ، إذ من اللغو أن يعبّدنا الشرع بجريان هذا الاستصحاب و بجريان ذاك ثمّ يحكم بتساقطهما، بل المناسب عدم جريانهما من البداية، بمعنى أن دليل حجية الاستصحاب لا يشملهما رأسا، فهو لا يشمل هذا دون ذاك، لأنه بلا مرجّح، و لا يشملهما معا، لأنه خلف تعارضهما فيلزم أن لا يشمل هذا و لا يشمل ذاك رأسا.