كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٤ - خلاصة البحث
إن العبرة فيه ...: أي في جريان الاستصحاب بكون رفع اليد عن المتيقن السابق عند الشكّ نقضا بنظر العرف و إن لم يكن نقضا بحسب الدقة، كما في الأمور التدريجية، فإن المرأة إذا شكّت في بقاء خروج الدم منها مثلا فيجري استصحاب بقاء خروجه رغم أن الدم المتيقن خروجه يغاير الدم المشكوك خروجه بحسب الدقة و لكنّه لمّا كان الدم واحدا عرفا فيصدق عرفا تعلّق اليقين و الشكّ بالشيء الواحد، و بالتالي يصدق النقض لو رفعت اليد عن اليقين السابق بسبب الشكّ.
و لذا لو انعكس و لم يكن نقض عرفا: و هذا كما هو الحال في الوجوب و الاستحباب في مقامنا.
و مما ذكرنا في المقام ...: أي هذا في باب الأحكام، و الكلام نفسه يجري في باب المتعلّقات.
خلاصة البحث:
و أما القسم الثالث لاستصحاب الكلي فالمعروف عدم جريانه، فإنه بناء على الرأي المشهور في وجود الطبيعي تكون الحصة السابقة ضمن الفرد الأوّل مرتفعة جزما، و الحصة الثانية يشكّ في أصل حدوثها.
و لا يجري استصحاب الطلب إذا شكّ في بقاءه بعد ارتفاع الوجوب و الشكّ في حدوث الاستحباب، لأن الفردين المذكورين متباينان عرفا و إن كانت الدقة تقتضي وحدتهما.
و تقسيم الاستصحاب إلى كلي و جزئي لا يختصّ بباب الأحكام بل يعم المتعلّقات من دون فرق بين أن يكون الشكّ في بقاءها بنحو الشبهة الموضوعية أو بنحو الشبهة الحكمية.