كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣ - النقطة الأولى تعريف الاستصحاب
قوله قدّس سرّه:
«فصل في الاستصحاب ...، إلى قوله: و كيف كان فقد ظهر ...».[١] قبل أن يدخل قدّس سرّه في صميم البحث- أعني الأدلة على حجية الاستصحاب و بيان الأقوال فيه- ذكر مقدّمة تشتمل على نقاط أربع:
النقطة الأولى: تعريف الاستصحاب:
كيف نعرّف الاستصحاب؟ و في هذا المجال ذكر قدّس سرّه أنه قد عرّف الأصوليون الاستصحاب بتعاريف مختلفة، و لكن الظاهر أن هذه التعاريف المختلفة تريد أن تشير إلى معنى واحد، و لم ينشأ هذا الاختلاف نتيجة للاختلاف في واقع الاستصحاب و حقيقته، و إنما هو اختلاف في التعابير و الألفاظ.
و ما هو ذلك المعنى الواحد؟ إنه عبارة عن الحكم ببقاء حكم شرعي أو موضوع لحكم شرعي شكّ في بقاءه، و مستند هذا الحكم بالبقاء إما هو بناء العقلاء أو الظن أو الإجماع أو الاخبار، و ستأتي إن شاء اللّه تعالى الإشارة إلى هذه المدارك الأربعة لحجية الاستصحاب.
فالاستصحاب إذن هو هذا المعنى الواحد، أعني الحكم ببقاء الحكم أو الموضوع.
و ليس من الصحيح تعريفه من خلال مدرك حجيته، يعني بأن يعرّف
[١] الدرس ٣٤٥:( ٢٢/ شعبان/ ١٤٢٧ ه).