كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٩ - تتمة البحث
قوله قدّس سرّه:
«و لا يخفى أنه لا يلزم على ذلك ...، إلى قوله:
و التحقيق أن ما عدّ ...».[١]
تتمة البحث:
ذكرنا سابقا أن صدر الحديث يدل على معنى، و ذيله يدل على معنى آخر، فصدره يدلّ على حكم واقعي، يعني أن جميع الأشياء محكومة بالطهارة واقعا، و ذيله يدلّ على استمرار تلك الطهارة الواقعية استمرارا ظاهريا إلى حين العلم بالنجاسة، و هذا هو عبارة أخرى عن الاستصحاب، فالصدر يدلّ على حكم واقعي، و الذيل يدلّ على حجية الاستصحاب.
هذا ما ذكرناه سابقا.
و قد يشكل على هذا بأن لازمه استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى، إذ الحديث الشريف سوف يصير دالا على معنيين هما: الحكم الواقعي بطهارة الأشياء، و حجية الاستصحاب، و الاستعمال في أكثر من معنى واحد أمر غير ممكن.
و الجواب: إنه لا يلزم استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى واحد، إذ الصدر هو مستعمل في معنى واحد، و هو الحكم واقعا بطهارة كل شيء، و الذيل مستعمل في معنى واحد أيضا، و هو الاستمرار الظاهري، فأين الاستعمال في أكثر من معنى واحد.
[١] الدرس ٣٥٩ و ٣٦٠:( ٢٢ و ٢٣/ شوال/ ١٤٢٧ ه).