كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٦ - القسم الثالث من استصحاب الكلي
قوله قدّس سرّه:
«و أما إذا كان الشكّ في بقاءه ...، إلى قوله:
الرابع».[١]
القسم الثالث من استصحاب الكلي:
و أما القسم الثالث من استصحاب الكلي فهو عبارة عن اليقين بحدوث الكلي ضمن فرد معيّن، ثمّ يفترض الجزم بارتفاع ذلك الفرد السابق و لكن يحتمل حدوث فرد آخر إما مقارنا لارتفاع الفرد الأوّل أو عند وجود الفرد الأوّل، كما لو فرض الجزم بوجود الإنسان في المسجد ضمن زيد مثلا، و فرض الجزم بخروج زيد بعد ساعة، و لكن يحتمل دخول عمرو إما عند خروج زيد أو قبل خروجه، فهنا لا يمكن استصحاب بقاء زيد، لفرض الجزم بخروجه، و لا استصحاب عمرو، للشكّ في أصل دخوله، و لكن يستصحب الكلي، أي كلي الإنسان، فيقال: كنّا نجزم بوجود الإنسان في المسجد جزما سابقا و نشكّ في بقاءه.
و مثاله الشرعي: ما إذا علم بخروج قطرة بول مثلا، و فرض الجزم بتحقّق الوضوء بعد ذلك، و لكن احتمل خروج قطرة مني بعد ذلك، يعني إما مقارنا لتمام الوضوء أو قبل الشروع فيه، فهنا لا يمكن استصحاب الحدث الأصغر للجزم بارتفاعه، كما لا يمكن استصحاب الأكبر للشكّ في أصل حدوثه، و إنما يستصحب كلي الحدث لترتيب آثار الكلي، كعدم جواز مس كتابة المصحف
[١] الدرس ٣٦٨ و ٣٦٩:( ٧ و ١٠/ ذي القعدة/ ١٤٢٧ ه).