كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٠ - التنبيه الثاني الشك على تقدير الحدوث
قوله قدّس سرّه:
«الثاني أنه هل ...، إلى قوله: الثالث».[١]
التنبيه الثاني: الشكّ على تقدير الحدوث:
حاصل هذا التنبيه أنه لو لم يكن لدى المكلف يقين بحدوث الشيء و لكن كان له شكّ في بقاءه على تقدير حدوثه فهل يجري استصحاب بقاءه على تقدير حدوثه؟
و بكلمة أخرى: هل يجري استصحاب الملازمة بين البقاء و الحدوث رغم عدم اليقين بالحدوث؟
و هذا التنبيه لم يتطرّق إليه الشيخ الأعظم في الرسائل و إنما هو من مختصّات الشيخ المصنف.
و الذي دعاه إلى طرح هذا البحث وجود عويصة أصولية قصد قدّس سرّه من خلال عقد هذا التنبيه حل هذه العويصة.
و حاصل العويصة: أنه لا إشكال بين الأصوليين في أنه لو ثبت بالأمارة مثلا حرمة العصير العنبي إذا غلى، ثمّ بعد ذلك شككنا في ثبوت الحرمة للزبيب إن غلى، فإنه في مثل ذلك لا إشكال بين الأصوليين في إمكان إجراء استصحاب بقاء الحرمة إلى حالة الزبيبيّة، و الحال أنه يمكن أن يشكل و يقال: أي حرمة تستصحب؟ هل تستصحب الحرمة الواقعية الثابتة للعصير المغلي أو تستصحب الحرمة الظاهرية؟ و كلاهما غير ممكن.
[١] الدرس ٣٦٥:( ٤/ ذي القعدة/ ١٤٢٧ ه).