كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧٢ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
تخصيص الكتاب بالمخالف تعيينا أو تخييرا إلّا أن الأخبار الدالة على لزوم الأخذ بالموافق من المتعارضين غير قاصرة عن شمول المخالفة المذكورة لو قيل بأنها في مقام ترجيح إحداهما لا تمييز الحجة عن اللاحجة، كما نزّلناها عليه، و يؤيّده أخبار العرض الدالة على عدم حجية المخالف من أصله، فإنهما تفرغان عن لسان واحد، فلا وجه لحمل المخالفة في إحداهما على خلاف المخالفة في الأخرى.
اللهم إلّا أن يقال: نعم إلّا أن دعوى اختصاص هذه الطائفة بما إذا كانت المخالفة بالمباينة بقرينة القطع بصدور المخالف غير المباين عنهم عليهم السّلام كثيرا، و إباء مثل ما خالف قول ربنا لم أقله أو زخرف أو باطل عن التخصيص غير بعيدة.
ج- و إن كانت المخالفة بالعموم و الخصوص من وجه فالظاهر أنها كالمخالفة في الصورة الأولى كما لا يخفى.
٣- و أما الترجيح بمثل الاستصحاب- كما وقع في كلام غير واحد من الأصحاب- فالظاهر أنه لأجل اعتباره من باب الظن و الطريقية عندهم، و أما بناء على اعتباره تعبّدا من باب الأخبار كوظيفة للشاك فلا وجه للترجيح به أصلا لعدم تقوية مضمون الخبر بموافقته.
***