كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٤٣ - هل يجب تقليد الأعلم؟
قوله قدّس سرّه:
«فصل: إذا علم المقلد اختلاف ...، إلى قوله:
فصل: اختلفوا في اشتراط الحياة ...».[١]
هل يجب تقليد الأعلم؟
في هذا الفصل يراد البحث عن لزوم تقليد الأعلم. و محل البحث هو ما إذا فرض وجود مجتهدين مثلا أحدهما أعلم جزما، و أيضا فرض الاختلاف بينهما في الفتوى.
إذن محل كلام الشيخ المصنف هو حالة توفّر هذين القيدين:
فرض الجزم بأعلمية أحدهما، و اختلافهما في الفتوى.
و السؤال في المقام هو: هل يلزم تقليد الأعلم في ظل هذين الفرضين؟[٢]
و الجواب: أنه تارة يفترض طرح هذا السؤال على العامي و نريد الإجابة نيابة عنه، و أخرى يفترض طرحه على المجتهد و نريد أن نعرف ما تقتضيه الأدلّة.
أما إذا طرحنا السؤال على المكلف العامي و قلنا له هكذا: إنّك إذا واجهت مجتهدين و أنت تعلم جزما أن أحدهما أعلم و تعلم اختلافهما في الفتوى فعقلك
[١] الدرس ٤٣٧ و ٤٣٨:( ٢٨ و ٢٩/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٨ ه).
[٢] كان من المناسب للشيخ المصنف التعرّض إلى الحالات الأخرى، كما إذا فرض عدم الجزم بأعلمية أحدهما، و إنما كان مجرد احتمال، و هكذا حالة احتمال اختلافهما في الفتوى من دون جزم بذلك.