كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٥ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و أما الثاني فلتوقّفه على عدم كون الرواية المشهورة مما لا ريب فيها في حدّ نفسها، و الحال أن الشهرة في الصدر الأوّل يمكن أن تكون موجبة للاطمئنان بالصدور بحيث يصح أن يقال عرفا للرواية المشهورة أنها لا ريب فيها، و لا بأس بالتعدّي إلى كل مزية من هذا القبيل.
و أما الثالث:
أ- فلاحتمال أن يكون الرشد في نفس المخالفة لحسنها.
ب- و لو سلّم أنه لغلبة الحق في طرف الخبر المخالف فلا شبهة في حصول الوثوق بأن الموافق لا يخلو من خلل صدورا أو جهة، و لا بأس بالتعدّي إلى مثل ذلك.
و منه يتضح الحال فيما إذا كان التعليل لأجل انفتاح باب التقية فيه، فإنه بعد الوثوق بصدورهما- بل القطع بذلك في الصدر الأوّل لقلة الوسائط و معرفتها- يحصل الوثوق بصدور الموافق كذلك.
ثمّ إنه مما يؤكّد عدم التعدّي:
أ- عدم بيان الإمام عليه السّلام للكلية كي لا يحتاج إلى إعادة السؤال مرارا.
ب- الأمر بالإرجاء بعد فرض التساوي في المزايا المنصوصة.
***