كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٨ - قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح
قوله قدّس سرّه:
«هذا هو قضية القاعدة ...، إلى قوله: فصل: لا يخفى ...».[١]
قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح:
ثمّ بعد هذا أخذ قدّس سرّه بالتعرّض إلى القاعدة التي تداولتها بعض الكلمات من أن الجمع مهما أمكن أولى من الطرح، فقد جاء في كلمات ابن أبي جمهور الاحسائي في عوالي اللآلي الإشارة إليها و ادّعى الإجماع عليها.[٢]
و قد توحي القاعدة المذكورة أن الجمع أولى حتّى إذا لم يكن عرفيا بل كان تبرعيا، من قبيل ما ورد من أن ثمن العذرة سحت، و لا بأس بثمن العذرة، فإنه لرفع التعارض بينهما قد يحمل الأوّل على العذرة النجسة، و الثاني على العذرة الطاهرة، بدعوى أن ذلك أولى من طرحهما.
و في مقام التعليق ذكر قدّس سرّه أنه إذا كان المقصود من الجمع- الذي قيل أنه أولى من الطرح- الجمع العرفي فهو أمر مسلّم و القاعدة صحيحة، و أمّا إذا كان المقصود هو الجمع بأيّ شكل اتّفق فذلك مرفوض لأمور ثلاثة:
١- إنه لا دليل على ذلك، فلا نسلّم أن الجمع بأيّ شكل اتفق هو أولى من الطرح، فإنه مطلب لا سند له.
٢- إن في الجمع التبرعي طرحا للدليل أيضا لا أنه خال من
[١] الدرس ٤٠٦:( ٢/ صفر/ ١٤٢٨ ه).
[٢] عوالي اللآلي ٤: ١٣٦.