كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٦ - التقدم و التأخر بلحاظ حادث آخر
قوله قدّس سرّه:
«و إن لوحظ بالإضافة إلى حادث آخر ...، إلى قوله: و كذا فيما كان مترتبا على نفس».[١]
التقدّم و التأخّر بلحاظ حادث آخر:
ذكرنا فيما سبق أن الشكّ في التقدّم و التأخّر تارة يكون بلحاظ عمود الزمان، و أخرى بلحاظ حادث آخر. فإن كان بلحاظ عمود الزمان جرى استصحاب عدم التقدّم و لكنه لا يثبت به التأخر أو الحدوث.
و أما إذا كان الشكّ بلحاظ حادث آخر فذلك هو الحالة المتداولة عادة في مقام الاستنباط، فمثلا إذا كان الولد كافرا و أسلم قبل قسمة تركة والده الميت ورث كسائر الورثة، بخلاف ما إذا أسلم بعد القسمة فإنه لا يرث. و إذا جزمنا بأنه قد أسلم و لكن شككنا في أنه أسلم قبل القسمة أو بعدها فالشكّ في تقدّم الإسلام و تأخّره يكون بلحاظ القسمة و ليس بلحاظ عمود الزمان. و مثال آخر على ذلك موت الوارث فإنه يلزم أن يكون قبل موت المورث، و الشكّ في تقدّمه و تأخّره يكون شكا بلحاظ حال موت المورّث.
و الأمثلة على هذا المنوال كثيرة.[٢]
و السؤال المطروح في هذا المجال هو أن الاستصحاب هل يجري في أحد الحادثين لإثبات وجوده أو عدم وجوده في زمان الحادث الآخر.
[١] الدرس ٣٨٥:( ٢ ذي الحجة/ ١٤٢٧ ه).
[٢] و لعلّ الشكّ في التقدّم و التأخّر بلحاظ عمود الزمان لا مثال واقعي له أو نادر.