كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨١ - الاجتهاد المطلق
قوله قدّس سرّه:
«فصل: ينقسم الاجتهاد ...، إلى قوله: و أما التّجزّؤ في الاجتهاد ...».[١]
الاجتهاد على قسمين:
ينقسم الاجتهاد إلى قسمين: اجتهاد مطلق و اجتهاد بنحو التّجزّؤ.
و المراد من الأوّل أن تكون القدرة قدرة على استنباط جميع الأحكام لا خصوص حقل معيّن منها.[٢]
و المراد من الثاني القدرة على استنباط بعض الأحكام و في حقل معيّن.
و نتكلم أوّلا عن الأوّل، ثمّ بعد ذلك عن الثاني.
الاجتهاد المطلق:
أما بالنسبة إلى الاجتهاد المطلق فنتكلم فيه في نقاط ثلاث:
١- هل الاجتهاد المطلق في حدّ ذاته أمر ممكن؟ أي هل يمكن للفقيه أن يكون مجتهدا في جميع الأحكام؟
قد يقال: إنه أمر غير ممكن، إذ كيف يستفرغ الفقيه وسعه و يستنبط جميع
[١] الدرس ٤٢٨ و ٤٢٩:( ١٥ و ١٨/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٨ ه).
[٢] لا يخفى أن الشيخ المصنف في عبارة الكتاب أخذ يذهب يمنة و يسرة من دون أن يسلّط الأضواء على ما هو بيت القصيد، فهو لم يصرّح أن الاجتهاد المطلق عبارة عن القدرة على الاستنباط بلحاظ جميع الأحكام، إن كلمة جميع قد أهملها و أخذ يذكر قضايا جانبية، كما سوف يتّضح.