كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٥ - توضيح المتن
٣- إن المرجّح المضموني إذا كان من قبيل موافقة الكتاب و مخالفته فهناك حالات ثلاث:
أ- أن يكون الخبر الثاني مخالفا للكتاب الكريم بنحو المباينة، و هذا ليس حجة في نفسه.
ب- أن يكون الخبر الثاني مخالفا بنحو الأخصّ مطلقا، و هذا حجة في نفسه و لكن رغم هذا يقدّم الموافق من باب تقديم حجة على حجة أخرى استنادا إلى أخبار العلاج.
ج- أن يكون الخبر الثاني مخالفا بنحو الأخصّ من وجه، و هذا ليس حجة في حدّ نفسه.
٤- أن المرجّح المضموني إذا كان من قبيل الأصل فلا يصلح للترجيح.
توضيح المتن:
موافقة الخبر لما يوجب الظن بمضمونه ...: في العبارة شيء من الاغلاق و التعقيد، و المناسب صياغتها هكذا: موافقة الخبر للمرجّح المضموني الموجب لقوة المضمون و لو نوعا هي من المرجّحات في الجملة بناء على لزوم إعمال المرجّحات و على التعدّي عن المرجّحات المنصوصة إمّا لفهم عدم الخصوصية أو لقاعدة لزوم العمل بأقوى الدليلين.
و لو نوعا: فإن الشهرة الفتوائية مثلا توجب الظن النوعي بمضمون الخبر، يعني توجب الظن في حق غالب الأشخاص و غالب الموارد.
من المرجّحات: هذا خبر لقوله: موافقة الخبر.
في الجملة: هذا لإخراج القياس، فإنه و إن كان يوجب قوة مضمون الخبر إلّا أنه ليس موجبا للترجيح، لما تقدّم من النهي عن إعماله في الدين.