كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٧ - استثناء موردين من الواسطة
قوله قدّس سرّه:
«نعم لا يبعد ترتيب خصوص ...، إلى قوله:
الثامن».[١]
استثناء موردين من الواسطة:
بعد أن انتهى قدّس سرّه إلى عدم حجية الأصل المثبت من جهة القصور في المقتضي استثنى موردين من الواسطة فحكم فيهما بحجية الأصل المثبت،[٢] و هما:
١- ما إذا كانت الواسطة خفيّة في نظر العرف إلى حدّ ينسب أثرها إلى نفس المستصحب و ليس لها، كما هو الحال إذا كان لدينا جسمان، أحدهما نجس و الآخر طاهر، و حصلت الملاقاة بينهما، و فرض أن أحدهما كان رطبا سابقا و لكنه يشكّ في بقاء رطوبته إلى حين الملاقاة، فإنه باستصحاب بقاء الرطوبة يثبت التّنجس، إذ الملاقاة للمتنجس ثابتة بالوجدان، و بقاء الرطوبة ثابت بالاستصحاب.
هذا ما يمكن أن يقال في هذا المجال، و الحال أن ذلك أصل مثبت لأن التنجس ليس أثرا للرطوبة، و إنما هو أثر للسراية، أي لانتقال بعض الذرات المتنجسة من الجسم النجس إلى الجسم الطاهر و لكن
[١] الدرس ٣٨١:( ٢٦/ ذي القعدة/ ١٤٢٧ ه).
[٢] و قد جاء في عبارة المتن استثناء ثلاثة موارد، و لكن المناسب أن يكونا موردين كما سوف يتضح.