كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦ - توضيح المتن
حدوثا أو بقاء: لا داعي إلى ذكر هذه الأمور الجانبية الصغيرة التي توجب الإشارة إليها ضياع أصل المقصود.
و المقصود من ذلك: إن الوصف الذي زال تارة يفترض أن له احتمال المدخلية في مرحلة الحدوث و البقاء، و أخرى يفترض أن له احتمال المدخلية بقاء فقط، و أما حدوثا فيجزم بمدخليته لا أنه يحتمل.
مثال الأوّل: الأعلمية، فإنه تحتمل مدخليتها في جواز التقليد حدوثا و بقاء، فلا يجوز تقليد شخص إلّا إذا كان أعلم، كما أنه لا يجوز البقاء على تقليده إلّا إذا كان كذلك.
و مثال الثاني: التغيّر في الماء، فإنه مما يتيقن اعتباره في حصول النجاسة حدوثا لا أنه يحتمل، بخلافه في مرحلة البقاء، فإنه يحتمل اعتباره و لا يتيقن.
بالمعنى المستحيل: أي بمعنى ظهور ما خفي، في مقابل البداء بمعناه غير المستحيل، و هو إظهار ما أخفى.
و لذا كان النسخ: أي لأجل أن لا يلزم البداء المستحيل.
بحسبهما: أي بحسب الموضوع و المحمول.
كافيا في تحقّقه: أي في حصول الاتحاد بين القضيتين.
و إن كان واقعا من قيوده: أي يحتمل ذلك لا أنه يجزم.
ضرورة صحة: أي مع الاتحاد العرفي فالأدلة الأربعة يمكن جريانها لإثبات حجية الاستصحاب.
و لو نوعا: أي لا شخصا، و المقصود: لتحقّق الظن النوعي و إن كان لا ظن شخصي بالبقاء.