كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩١ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و عدم جريانه كذلك: يعني فيهما، و هو إشارة إلى الصورتين، و سكت عن الصورة الأخيرة، إذ لا خلاف بين العلمين فيها.
فانقدح أنه لا فرق بينهما: أي بين الحادثين. ثمّ إن هذا شروع في الردّ على الشيخ الأعظم.
فيما اعتبر في الموضوع خصوصية: أي إذا كانت خصوصية التقدّم مثلا مأخوذة فلا فرق في جريان الاستصحاب لنفيها.
و كان من المناسب أن يضيف فيقول: كما اتضح أنه لا يجري من دون فرق فيما إذا كان الأثر مترتّبا على الوجود النعتي أو العدم النعتي، اللهم إلّا أن يكون قوله: خصوصية ناشئة ... إشارة إلى ذلك أيضا.
كما انقدح: هذا شروع في بيان حكم تعاقب الحالتين.
و ذلك لعدم إحراز: تعليل لقوله: إنه لا مورد.
و ترددها: عطف تفسير على عدم إحراز.
و أنه ليس: عطف على أنه لا مورد للاستصحاب.
خلاصة البحث:
إذا كان أحد الحادثين معلوم التاريخ فيجري الاستصحاب في الصورة الأولى دون الصورتين، و في الأخيرة يجري في مجهول التاريخ دون معلومه.
و الاستصحاب لا يجري في تعاقب الحالتين لاحتمال الانفصال.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
جهالة تاريخ أحدهما:
و أما لو علم بتاريخ أحدهما فيجري استصحاب العدم في الصورة الأولى بالشرط المتقدّم.