كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٥ - التنبيه السابع الأصل المثبت
- و هذا بنفسه لا يحقّق الهدف الأساسي، إذ المطلوب الأساسي كما قلنا هو وصول الماء إلى البشرة، و مجرد عدم وجود الحاجب لا يكفي في إثباته إلّا أن نضمّ إليه الملازمة العقلية، فيقال: إنه إذا لم يكن حاجب على العضو فيلزم عقلا وصول الماء إلى تمامه، و بذلك يكون المورد مصداقا للأصل المثبت.
٢- تظهر الثمرة في عدم حجية الأصل المثبت في المورد الذي لا يكون اللازم غير الشرعي فيه متيقنا، و أما إذا كانت له حالة سابقة متيقنة فالاستصحاب يجري بلحاظ اللازم بلا لزوم محذور الأصل المثبت.
و على هذا الأساس نذكر مثالين، مثالا للمورد الذي تظهر فيه الثمرة، و مثالا للمورد الذي لا تظهر فيه.
أما مثال ما تظهر فيه الثمرة فهو استصحاب حياة الولد، فإنه لا يقين بتحقّق اللازم- أعني نبات اللحية- فيما سبق، بل الأمر على العكس تماما، فيوجد يقين بعدم تحقّقها سابقا، و المفروض أننا نريد إثبات نباتها و ليس إثبات عدم نباتها، و من المعلوم أن إثبات النبات لا طريق إليه إلّا استصحاب حياة الولد، فيلزم من ذلك محذور الأصل المثبت.
و أما المثال الذي لا تظهر فيه الثمرة فهو استصحاب بقاء العلة لإثبات بقاء المعلول، فإن ذلك هو من الأصل المثبت كما هو واضح، و لكن لا ثمرة في ذلك، إذ من كان يتيقن بتحقّق العلة سابقا فهو يتيقن بتحقّق المعلول، و معه يمكن إجراء الاستصحاب بشكل مستقل لإثبات بقاء المعلول، فيقال: كما أن العلة يجزم بتحقّقها سابقا فيجري استصحاب بقائها كذلك المعلول يجزم بتحقّقه سابقا فيستصحب بقاؤه.
إذن نحن لا نستصحب بقاء العلة لإثبات بقاء المعلول كي يقال:
إن ذلك أصل مثبت، و إنما نستصحب بقاء المعلول إلى جنب استصحاب