كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٧ - الجواب الذي نقله الشيخ الأعظم
الخلاف هو الاستصحاب المذكور، حيث يثبت بواسطته أن المكلف على طهارة، و إذا انكشف الخلاف يثبت أن الموجب لعدم الإعادة هو الإحراز الثابت حالة الصلاة بسبب جريان الاستصحاب.
و لك أن تقول: إن الإمام عليه السّلام إذا أجرى الاستصحاب حال الصلاة فسوف يفهمنا- مضافا إلى أن الاستصحاب حجة- أن النافع حالة الصلاة هو الطهارة الثابتة بسبب الاستصحاب، و أن النافع حالة انتهاء الصلاة و رؤية النجاسة هو ذاك الاستصحاب الجاري حالة الصلاة دون نفس الطهارة و إلّا لما كانت الإعادة نقضا لليقين بالشكّ بل كانت نقضا لليقين باليقين.
و هذا بخلاف ما إذا أراد الإمام عليه السّلام ملاحظة حالة ما بعد انكشاف النجاسة، فإنه لا يمكن إجراء الاستصحاب، و بالتالي يفوت تفهيم المطلبين.
الجواب الذي نقله الشيخ الأعظم:
هذا كله في جواب الشيخ المصنف عن الإشكال.
و أما الجواب الذي نقله الشيخ الأعظم في الرسائل فحاصله أن الاستصحاب و إن انكشفت بعد الصلاة مخالفته للواقع إلّا أنه رغم هذا لا تجب الإعادة من باب اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء.
و فرق هذا الجواب عن جواب الشيخ المصنف أنه على جواب الشيخ المصنف يكون شرط صحة الصلاة متحقّقا واقعا بلا حاجة إلى ضم كبرى إجزاء امتثال الأمر الظاهري للإجزاء عن الأمر الواقعي، إذ الشرط واقعا هو الإحراز، و هو متحقّق واقعا، و هذا بخلافه على جواب الرسائل فإن الشرط واقعا ليس هو الإحراز بل الطهارة الواقعية التي هي غير متوفرة، و لكن لما كان امتثال الأمر الظاهري- يعني عند انكشاف مخالفته للواقع- مقتضيا للإجزاء فلا حاجة إلى الإعادة للنكتة المذكورة.