كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٦ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و أما إذا كانت النسبة مختلفة فيخصّص الأوّل بالثاني، ثمّ يتعامل بين الأوّل و الثالث معاملة العامين من وجه و يتعارضان في مادة الاجتماع و نرجع إلى مقتضى الأصول و القواعد، اللهم إلّا إذا فرض وجود مرجّح لإدراجها في أحدهما دون الآخر فيعمل على طبقه.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
كبرى انقلاب النسبة:
فصل:
لا إشكال في تعيّن الأظهر لو كان التعارض بين دليلين، و أما إذا كان بين الأكثر فتعيّنه لا يخلو من خفاء.
و اختار بعض الأعلام أنه إذا كان لدينا عموم و خصوصات و قد خصّص ببعضها فاللازم ملاحظة النسبة بينه و بين سائر الخصوصات بعد تخصيصه به، و ربما تنقلب إلى نسبة جديدة فلا بدّ من رعايتها.
و فيه: أن النسبة تنتزع بملاحظة الظهور، و بتخصيص العام بالمخصّص المنفصل و لو كان قطعيا لا ينثلم به ظهوره، و لذا يكون بعد التخصيص حجة في الباقي.
لا يقال: إن العام بعد تخصيصه لا يكون مستعملا في العموم فكيف يكون ظاهرا فيه؟
فإنه يقال: إن المعلوم عدم إرادة العموم لا عدم استعماله فيه- لإفادة القاعدة الكلية ليعمل بها عند عدم العلم بالتخصيص- و إلّا لم يكن وجه لحجيته في تمام الباقي بعد جواز استعماله فيه و في غيره من المراتب التي يجوز أن ينتهي إليها التخصيص.