كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥١ - توضيح المتن
استحقاق المكلف للعقاب. و دعوى أن ذلك لازم عقلي دعوى صحيحة و لكنه لا توجب كون الأصل مثبتا، لأن اللازم المذكور هو لازم للمستصحب أعم من وجوده الواقعي أو وجوده التعبدي الاستصحابي، و كل لازم هو من هذا القبيل قد تقدّم و يأتي في التنبيه التاسع إن شاء اللّه تعالى عدم كونه أصلا مثبتا، و إنما محذور الأصل المثبت يلزم فيما لو فرض أن اللازم لازم للمستصحب بوجوده الواقعي دون وجوده الأعم.[١]
توضيح المتن:
بين أن يكون مترتبا عليه بلا وساطة شيء: كما هو الحال في المثال الأوّل.
أو بواسطة عنوان كلي: هذا إشارة إلى المثال الثالث و الرابع معا، فإن هذا المقدار جامع بينهما و أشار إلى المثال الثالث بخصوصه بقوله:
كان منتزعا عن مرتبة ذاته، و أشار إلى المثال الرابع بقوله: أو بملاحظة بعض عوارضه مما هو خارج المحمول.
و يحمل عليه: أي على المستصحب.
بالحمل الشائع و يتحد معه وجودا: العطف بينهما تفسيري، فإن الحمل الشائع عبارة أخرى عن الاتحاد بين الشيئين خارجا.
[١] يمكن أن يعلّق و يقال: إن الشيخ الأعظم لم يدّع أن عدم التحريم هو عدم حكم و ليس حكما مجعولا ليجري استصحابه، كيف و هو قد صرّح بنفسه بعدم الفرق من هذه الناحية، و إنما يدّعي أن المهم هو تحصيل القطع بعدم العقاب، و باستصحاب عدم التحريم لا يحصل القطع و يتعيّن الاستعانة آنذاك بقاعدة قبح العقاب فيعود الإشكال، هذا هو مدعاه، و معه يتعيّن أن نردّ عليه بالجواب الثاني و لا معنى لذكر الجواب الأوّل، و لعلّه إلى هذا أشار الشيخ المصنف بالأمر بالتأمل.