كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و بكلمة أخرى: يوجد بعد الزمان الأوّل- الذي يتيقن فيه بعدمهما- زمانان يتيقن بحدوث أحدهما في أحدهما و الآخر في الآخر، و حيث يشكّ في أن أيّهما المقدّم و أيّهما المؤخّر فلا يحرز اتصال زمان الشكّ بزمان اليقين فلا يجري الاستصحاب، لعدم إحراز كون رفع اليد عن اليقين بعدم حدوثه بهذا الشكّ من نقض اليقين بالشكّ.
لا يقال: لا شبهة في اتصال مجموع الزمانين بذلك الآن، و هو بتمامه زمان الشكّ، مثلا إذا كان على يقين بعدمهما في ساعة، و صار على يقين من حدوث أحدهما بلا تعيين في ساعة أخرى و حدوث الآخر في ساعة ثالثة كان زمان الشكّ في حدوث كل منهما تمام الساعتين لا خصوص إحداهما.
فإنه يقال: نعم و لكنه إذا كان بلحاظ إضافته إلى أجزاء الزمان و المفروض أنه بلحاظ إضافته إلى الآخر، و بهذا اللحاظ يكون زمان الشكّ خصوص ساعة ثبوت الآخر لا الساعتين.
فانقدح أنه لا مورد هاهنا للاستصحاب لاختلال ركنه لا أنه مورده و عدم جريانه للمعارضة كي يختص بما كان الأثر لعدم كل في زمان الآخر و إلّا كان الاستصحاب فيما له الأثر جاريا.
***