كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٦ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
الظهور ذلك، مضافا إلى أن ظاهر التتمة كونها تفريعا على الغاية فقط، و ذلك لا يتمّ إلّا إذا كانت الغاية قيدا للحكم دون الموضوع.
ثمّ إن الرواية و إن كانت خاصة بالطهارة و الحليّة و لكن بضمّ عدم الفصل تعمّ غيرهما.
و بانتهاء الأدلة يتّضح بطلان سائر الأقوال و لا نتعرّض إلّا إلى تفصيل الفاضل التوني، و نقدّم له مقدّمة تحتوي على أمور أربعة ثمّ بيان أنحاء الحكم الوضعي.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و لا يخفى أنه لا يلزم على ذلك استعمال اللفظ في معنيين أصلا و إنما يلزم لو جعلت الغاية قيدا للموضوع و غاية لاستمرار حكمه ليدل على القاعدة و الاستصحاب، و لكن من الواضح أن مثل كل شيء طاهر ظاهر في بيان حكم الأشياء بعناوينها الأوّلية و كون الغاية حدا للحكم لا لموضوعه.
ثمّ لا يخفى أن ذيل موثقة عمّار: «فإذا علمت فقد قذر، و ما لم تعلم فليس عليك»، يؤيّد ما استظهرنا منها من كون المغيّى حكما واقعيا ثابتا للشيء بعنوانه الأولي لا ظاهريا ثابتا له بما هو مشتبه لظهوره في أنه متفرّع على الغاية وحدها و أنه بيان لها وحدها منطوقها و مفهومها لا لها مع المغيّى.
و لا يذهب عليك أنه بضميمة عدم الفصل قطعا بين الحلية و الطهارة و بين سائر الأحكام يثبت التعميم.
و بهذا ينتهي الحديث عن أدلّة حجية الاستصحاب.
و باتضاح مفاد الأخبار لا حاجة إلى الإطالة في بيان سائر الأقوال و ما استدل به لها.