كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إنه قد اتضح بذلك حال اجتماع العنوانين الثانويين- دليل نفي العسر و دليل نفي الضرر مثلا- فيكونان من المتعارضين عند عدم إحراز الملاكين و إلّا فمن باب تزاحم الملاكين فيقدّم ما كان ملاكه أقوى و إن كان دليل الآخر أرجح.
و لا يبعد أن الغالب في توارد العنوانين أن يكون من تزاحم الملاكين دون التعارض.
هذا لو تعارض الضرر مع عنوان أوّلي أو ثانوي آخر.
و أما لو تعارض مع ضرر آخر فمجمل القول فيه: إن الدوران إن كان بين ضرري شخص واحد أو اثنين فيلزم ترجيح الأقل إن كان و إلّا فالتخيير.
و أما لو كان بين ضرر نفسه و ضرر غيره فالأظهر عدم لزوم تحمّله الضرر و لو كان أقل، فإن نفيه للمنّة على الأمة، و لا منّة في الالزام بتحمّل الضرر لدفعه عن الآخر و لو كان أكثر، إلّا أن يقال: إن نفي الضرر و إن كان للمنّة إلّا أنه بلحاظ نوع الأمة، و اختيار الأقل بلحاظ النوع منّة، فتأمل.
هذا لو لم يكن الضرر متوجّها إليه، و إلّا فليس له جزما دفعه بإيراده على الآخر.
***