كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٢ - التنبيه الرابع عشر المراد من الشك
قوله قدّس سرّه:
«الرابع عشر: الظاهر أن ...، إلى قوله: تتمة لا يذهب عليك ...».[١]
التنبيه الرابع عشر: المراد من الشكّ:
هذا التنبيه ناظر إلى تحديد المقصود من الشكّ، فهل يراد منه معناه المنطقي الذي يعني تساوي الطرفين، أو يراد منه خلاف العلم الذي لازمه شموله- الشكّ- للظن؟[٢]
و يترتّب على هذا الخلاف ثمرة مهمة، و هي أنه لو ظننا بعدم بقاء الحالة السابقة فيلزم بناء على إرادة المعنى المنطقي عدم جريان الاستصحاب، بينما بناء على إرادة الأعم يلزم جريانه.[٣]
و قد ذكر قدّس سرّه أن المستفاد من أخبار الاستصحاب و كلمات الأصحاب أن المراد هو الأعم دون المعنى المنطقي، ثمّ قال: و يمكن الاستدلال على كون المراد هو الأعم بالوجوه الثلاثة التالية:
[١] الدرس ٣٩٣ و ٣٩٤:( ٢٥ و ٢٦/ ذي الحجة/ ١٤٢٧ ه).
[٢] و يصطلح على ذلك بالظن بالخلاف، بينما يصطلح على الظن ببقاء الحالة السابقة بالظن بالوفاق.
[٣] و أما جريانه في صورة الظن بالوفاق فهو من باب الأولوية، أي إذا كان يجري الاستصحاب في حالة الشكّ فبالأولى يلزم جريانه في حالة الظن ببقاء الحالة السابقة المعبّر عنه بالظن بالوفاق.