كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١٧ - تفصيل صاحب الفصول
الاجتهاد الثاني فسوف لا يتحقّق- أي الاجتهاد الثاني- و من ثمّ سوف لا ينكشف بطلان الاجتهاد الأوّل حتّى يحكم بعدم الإجزاء.
هذا بالنسبة إلى القضية الأولى.
و أما القضية الثانية فيمكن أن تكون النكتة في قبول الأحكام لاجتهادين هو قبولها للتغيّر، فالأحكام تقبل التغيّر فتقبل بالتبع اجتهادين، و هذا بخلاف المتعلّقات، فإنها لما لم تقبل التغيّر فلا تقبل اجتهادين.
هذا حاصل توضيح الوجه الأوّل.
و يردّه: أن الواقع في كليهما واحد و ليس متعدّدا، كما هو واضح، و ما دام واحدا في كليهما فهو إما أن يقبل التغيّر في كليهما فيلزم قبول كليهما لاجتهادين، و من ثمّ يلزم عدم الإجزاء في كليهما، و إما أن لا يقبل التغيّر في كليهما فيلزم رفض كليهما لاجتهادين، و من ثمّ يلزم الإجزاء في كليهما.
إذن التفصيل بين الأحكام و المتعلّقات بدعوى أن الأحكام تقبل اجتهادين دون المتعلقات هو مطلب غير واضح في حدّ نفسه، كما أنه لم يتصد هو لتوضيح ذلك.[١]
هذا كله بالنسبة إلى الوجه الأوّل.
[١] و من هنا يقال: إن الشيخ الأعظم أرسل تلميذه السيد عليّ التستري إلى كربلاء المقدّسة للالتقاء بصاحب الفصول لاستيضاح مقصوده من تحمّل الأحكام لاجتهادين دون المتعلّقات فلم يأت بشيء. و قد نقل ذلك المرحوم الشيخ عبد الحسين الرشتي في حاشيته على الكفاية.
و ذكر بعض أيضا أن من قرأ عبارة الفصول يفهم أنه يريد التفصيل في مجال آخر و لا يقصد التفصيل الذي نسبه إليه الشيخ المصنف بين الأحكام و المتعلقات عند تغيّر الاجتهاد.