كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٤ - توضيح المتن
و تقدير العبارة: و أما الأمور الاعتقادية فالنحو الأوّل منها- و هو ما كان المهم فيه الانقياد و التسليم و الاعتقاد التي هي أعمال قلبية اختيارية، فإنها بمعنى عقد القلب على الأمر الاعتقادي- فلا إشكال في الاستصحاب فيها حكما و موضوعا.
و بهذا يتضح أن قوله: (بمعنى عقد القلب عليها) جملة معترضة ذكر كتفسير للانقياد و التسليم و الاعتقاد.
و قوله: (من الأعمال القلبية الاختيارية) بيان للانقياد و التسليم و الاعتقاد. و كان الأنسب تقديم قوله: (من الأعمال القلبية الاختيارية) و تأخير قوله: (بمعنى عقد القلب عليها) كي يكون ذلك تعليلا و بيانا لوجه كونها أمورا اختيارية، فالانقياد و التسليم و الاعتقاد هي أمور قلبية اختيارية و إنما كانت اختيارية، لأنها بمعنى عقد القلب على مضمونها.
فكذا لا إشكال: جواب و أما الأمور الاعتقادية.
لصحة التنزيل و عموم الدليل: هو تعليل لقوله: لا إشكال في الاستصحاب فيها حكما و موضوعا.
و كونه أصلا عمليا: مبتدأ، خبره إنما هو بمعنى ...
فيعم العمل بالجوانح كالجوارح: المهم هو التنبيه على هذا، و ما قبله أمر لا حاجة إليه.
و أما التي كان المهم فيها شرعا: هذا إشارة إلى النحو الثاني الذي يطلب فيه العلم و الاعتقاد معا. و قوله: (شرعا و عقلا) بيان لمنشا الوجوب.
و معرفتها: أي مضافا إلى لزوم الاعتقاد بها. و هو عطف تفسير على القطع بها.