كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٨ - توضيح المتن
كانت دخيلة في وجوب الحج و ملاكه يلزم أن تكون معتبرة في الموضوع، فالشخص المستطيع هو الذي يجب عليه الحج، فالاستطاعة تكون مأخوذة في موضوع الوجوب، و من هنا جاءت العبارة المتداولة في بعض كلمات الأصوليين و التي تقول: قيود الأحكام هي موضوعات لها.
و أما الجواب فحاصله أن هذا مطلب صحيح و تام، و لكنه تام بحسب الدقة، و قد ذكرنا أن المدار في موضوع الاستصحاب ليس هو على الدقة و إنما على النظر العرفي، و من المعلوم أن الامساك إذا لم يقيّد بالنهار و إنما لوحظ في النهار فهو مع الامساك خارج النهار شيء واحد بنظر العرف و ليسا شيئين حتّى يمتنع جريان الاستصحاب.
توضيح المتن:
من قبيل استصحاب الشخص: أي استصحاب الجزئي.
صحّ فيه: أي في الأمر التدريجي في الحالة المذكورة.
بانقطاعه و انتفاءه: أي انتهاء القيد، و هو النهار مثلا. و قوله: من جهة أخرى متعلّق بالشكّ المقدّر، أي و طورا من جهة الشكّ من جهة أخرى مع القطع بانقطاعه و انتفاءه.
التعبّد به: هكذا في نسخ الكفاية، و الأجدر: التقيّد به، أي بالوقت.
تمام المطلوب: أي المطلوب التام و الأكمل.
فتأمل: قد تقدّم وجهه.
فلا مجال إلّا لاستصحاب ...: لا حاجة إلى هذا التعقيد، و المناسب:
و إن كان من الجهة الأخرى فيجري استصحابه إذا كان الزمان ظرفا، و لا يجري إذا كان قيدا لموضوعه بل يجري استصحاب عدمه.