كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٤ - جريان استصحاب الجزئي و الكلي في التدريجيات
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ إنه لا يخفى أن استصحاب بقاء الأمر ...، إلى قوله: لا يقال: فاستصحاب كل ...».[١]
جريان استصحاب الجزئي و الكلي في التدريجيّات:
ثمّ تعرّض قدّس سرّه بعد ذلك إلى مطلب جانبي لا حاجة إلى التعرض اليه لعدم أهميته، و حاصله أن استصحاب الجزئي، و هكذا استصحاب الكلي بأقسامه الثلاثة قابلان للجريان في الأمور التدريجية.
مثال ذلك: قراءة السورة، فإنها من الأمور التدريجية، فإذا قرأ المكلف سورة و شكّ في بقاء قراءته فتارة:
١- يفترض قراءة المكلف لسورة معينة و لكنه يشكّ هل بقي منها شيء أو لا؟ فهنا يجري استصحاب الجزئي، كما يجري استصحاب الكلي من القسم الأوّل، يعني يستصحب بقاء قراءة شيء من تلك السورة المعينة، و يستصحب بقاء أصل القراءة لسورة ما، و من الطبيعي المقصود إذا كان يترتّب أثر شرعي على كل واحد منهما و إلّا فخصوص ما يترتّب عليه الأثر.
٢- و أخرى يفترض قراءة سورة مردّدة بين الطويلة و القصيرة فيجري استصحاب الكلي من القسم الثاني.
٣- و ثالثة يفترض قراءة سورة معينة و يفترض الجزم بالفراغ منها
[١] الدرس ٣٧١:( ١٢/ ذي القعدة/ ١٤٢٧ ه).