كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٧ - توضيح المتن
حسبما عرفت فيما مر: أي في مبحث الأصل المثبت في التنبيه السابع.
لا بالنسبة إلى ما كان: عطف على بالنسبة، أي إن عدم ثبوت الآثار غير الشرعية هو بالنسبة إلى الآثار التي هي للمستصحب واقعا لا بالنسبة إلى ما كان للأثر الشرعي مطلقا. ثمّ إنه حيث عبّر في المعطوف عليه بالمستصحب واقعا فمن المناسب التعبير في المعطوف بكلمة المستصحب أيضا، أي إن المناسب هكذا:
هو بالنسبة إلى ما للمستصحب واقعا لا ما كان للمستصحب مطلقا. ثمّ إنه بعد فرض العبارة كما هي عليه الآن فكيف يكون معناها؟ إن المعنى هكذا: لا بالنسبة إلى الأثر العقلي الذي يكون أثرا للأثر الشرعي مطلقا، كوجوب الإطاعة عقلا الذي هو أثر عقلي ثابت للوجوب مطلقا أي سواء أ كان ثابتا بالقطع أم بالأمارة أم بالتعبد الاستصحابي.
كان بخطاب: تفسير للإطلاق.
فإن آثاره: أي آثار الوجوب أو آثار الأثر الشرعي الذي هو عبارة أخرى عن الوجوب في مثالنا. ثمّ إن مثال الأثر العقلي للوجوب هو وجوب الإطاعة عقلا، و مثال الأثر الشرعي له هو وجوب المقدمة شرعا بناء على وجوب المقدمة شرعا.
و لو بأن يستصحب: هذا بيان للفرد الخفي، أي إن الآثار العقلية و غيرها تترتّب على الوجوب إذا فرض أنه المستصحب أو فرض أنه أثر للمستصحب، و الأوّل يكون في استصحاب الحكم، و الثاني يكون في استصحاب الموضوع.
و ذلك لتحقّق: تعليل لقوله: تترتب عليه، أي إنه تثبت الآثار العقلية و الشرعية للوجوب عند استصحابه لتحقّق موضوع تلك الآثار حقيقة حين جريان الاستصحاب.
فما للوجوب: بهذا يريد توضيح تلك العبارة المعقّدة من خلال المثال.