كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٥ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
الثاني:
هل يكفي في صحة الاستصحاب الشكّ في بقاء شيء على تقدير ثبوته و إن لم يتيقن بثبوته فيما إذا ترتّب عليه أثر شرعا أو عقلا؟ فيه إشكال، من عدم اليقين، بل و لا شكّ، فإنه على تقدير لم يثبت، و من أن اعتبار اليقين إنما هو لأجل أن التعبّد في البقاء دون الحدوث فيكفي الشكّ فيه على تقدير الثبوت، و هذا هو الأظهر.
و به يدفع الإشكال في استصحاب الأحكام في مورد الأمارات، و هو أنه لا يقين بالحكم الواقعي، و ليس هناك حكم آخر بناء على ما هو التحقيق من أن الحجية تعني المنجّزيّة و المعذّريّة- كما هو الحال في الحجة العقلية، أي القطع و الظن الانسدادي بناء على الحكومة- لا إنشاء أحكام مماثلة.
و وجه اندفاعه: إن الحكم الواقعي الذي هو مؤدّى الطريق محكوم بالبقاء، و تكون الحجة على الثبوت حجة على البقاء تعبّدا للملازمة بينه و بين الثبوت.
إن قلت: كيف، و قد اخذ اليقين في الأخبار؟
قلت: نعم و لكن الظاهر أنه اخذ بنحو المرآتية للثبوت ليمكن التعبّد بالبقاء، فافهم.
***