كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كما لا بأس ...: هذا ما أشرنا إليه بلسان و إذا أشكلت و قلت.
لدخل كل: بتنوين كلمة كل تنوين عوض، أي لدخل كل واحد من أجزاء العلة في التكليف بنحو خاص غير مدخلية الجزء الآخر.
فظهر بذلك ..: هذا تكرار لا داعي إليه.
خلاصة البحث:
إن أنحاء الحكم الوضعي ثلاثة، و في النحو الأوّل دعويان، و لإثبات الدعوى الأولى يمكن التمسّك بدليلين، و أما الدعوى الثانية فيمكن إثباتها بأن السببيّة تنشأ من خصوصية تكوينية في ذات السبب مثلا، و تلك الخصوصية لا تتحقّق بالجعل الشرعي.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
حقيقة الحكم الوضعي:
و التحقيق إن أنحاء الحكم الوضعي ثلاثة:
١- ما لا يقبل الجعل التشريعي أصلا، أي لا استقلالا و لا تبعا، و إن كان مجعولا تكوينا عرضا بعين جعل موضوعه كذلك.
٢- ما يقبل الجعل التشريعي التبعي فقط.
٣- ما يقبلهما معا و إن كان الصحيح كونه مجعولا بالاستقلال.
أما النحو الأوّل: فهو كالسببيّة لسبب التكليف، و الشرطيّة لشرطه، و المانعيّة للمانع، و الرافعيّة للرافع.
أما أنه لا يقبل الجعل التبعي فلأنه لا يعقل انتزاع السببيّة و نحوها من التكليف المتأخر عنها ذاتا حدوثا و ارتفاعا.