كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٥ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و أما أنه لا يقبل الجعل الاستقلالي فلأن الاتّصاف بالسببيّة مثلا ليس إلّا لأجل ما عليه السبب من الخصوصية التكوينية المستدعية لذلك، للزوم أن يكون في العلة بأجزائها ربط خاص تكون به مؤثرة في معلولها لا في غيره، و لا غيرها فيه، و إلّا لزم إمكان تأثير كل شيء في كل شيء، و تلك الخصوصية لا تتحقّق بمجرد إنشاء السببيّة مثلا بمثل دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة، ضرورة بقاء الدلوك على ما هو عليه من كونه واجدا للخصوصية أو فاقدا لها، و أن الصلاة لا تصير واجبة ما لم تكن في الدلوك تلك الخصوصية، فإن كانت صارت واجبة و إن لم تنشأ السببيّة للدلوك.
و منه اتضح عدم صحة انتزاع السببيّة للدلوك من إيجاب الصلاة عنده، ضرورة عدم اتّصافه بتلك الخصوصية بمجرد ذلك.
نعم لا بأس باتّصافه بالسببيّة و إطلاق السبب عليه مجازا.
كما لا بأس بالتعبير من باب الكناية عن إنشاء وجوب الصلاة عند الدلوك مثلا بأنه سبب لوجوبها.
***