كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٧ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
الرابعة: قول أمير المؤمنين عليه السّلام: «من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه، فإن الشكّ لا ينقض اليقين»، و هو إن كان يحتمل قاعدة اليقين لظهوره في اختلاف زمان الوصفين الذي يتحقّق في القاعدة دون الاستصحاب ضرورة اعتبار اتحاد زمانهما.
و لكن يمكن أن يجاب:
١- إنه قد تداول التعبير عن مورده بمثل هذه العبارة، و لعلّه بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين و سرايته إلى الوصفين لما بين اليقين و المتيقن من الاتحاد بنحو، فافهم.
٢- هذا مع وضوح أن قوله: «فإن الشكّ لا ينقض ...» هو القضية المرتكزة الواردة في مورد الاستصحاب في غير واحد من أخبار الباب.
الخامسة: خبر الصفار عن عليّ بن محمّد القاساني: كتبت إليه و أنا بالمدينة أسأله عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان، هل يصام أم لا؟
فكتب: «اليقين لا يدخل فيه الشكّ، صم للرؤية و افطر للرؤية»، حيث دلّ على أن اليقين بشعبان لا يكون مدخولا بالشكّ في دخول رمضان، و يتفرّع عليه عدم وجوب الصوم إلّا باليقين بدخول رمضان.
و فيه: إن مراجعة الأخبار الواردة في يوم الشكّ ربما توجب القطع بأن المراد من اليقين هو اليقين بدخول رمضان و أنه لا بدّ في وجوب الصوم و الافطار من اليقين بدخول شهر رمضان و خروجه، و أين هذا من الاستصحاب، فراجع ما عقد في الوسائل لذلك تجده شاهدا على ما ذكرنا.
السادسة: قوله عليه السّلام: «كل شيء طاهر حتّى تعلم أنه قذر».