كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٠ - كبرى انقلاب النسبة
إذا كان أحد الخاصين متقدما من حيث الزمان على الآخر أو لا، كما لا فرق بين أن يكون أحدهما قطعيا أو لا.
نعم ينبغي أن نستدرك و نقول: إنما نخصّصه بجميع الخصوصات فيما إذا لم يلزم محذور تخصيص الأكثر، أما إذا لزم من التخصيص بجميعها المحذور المذكور فيقع التعارض بين العام و مجموع الخصوصات، فإن أخذ بالخصوصات طرح العام، و إن اخذ بالعام- أما لترجيحه أو للتخيير- طرحت الخصوصات، و لكن لا جميعها، بل نطرح خصوص ما لا يلزم مع طرحه محذور تخصيص الأكثر، لأن المعارضة هي بين العام و مجموع الخصوصات، و ليس بينه و بين كل واحد منها.
ثمّ إنه لو فرض أن عدد الخصوصات خمسة مثلا، و فرض أن التخصيص بها جميعا يستلزم محذور تخصيص الأكثر بخلاف التخصيص بأربعة منها، فإنه لا يلزم منه المحذور ففي مثله نخصّصه بأيّ أربعة من الخمسة؟ إنه يقع التعارض بين نفس الخصوصات الخمسة فنرجّح بعضها إن كان له مرجّح، و إن لم يكن مرجّح نتخيّر.
هذا كله فيما إذا فرض أن نسبة الدليل الأوّل إلى الثاني هي نسبة الأخصّ مطلقا.
و أما إذا فرض أن نسبة الدليل الأوّل إلى الثاني هي نسبة الأخصّ مطلقا، بينما نسبة- الدليل الأوّل- إلى الثالث هي نسبة الأخصّ من وجه[١]- كما هو الحال في المثال الشرعي المتقدّم- فأيضا يلزم ملاحظة النسبة القديمة، يعني
[١] يعني أن النسبة بين الدليل الأوّل العام و بين كل واحد من الدليلين الآخرين تارة تكون نسبة واحدة، كنسبة الأخصّ مطلقا، و أخرى تكون نسبة مختلفة، يعني مثلا أن نسبته إلى الثاني نسبة الأخصّ مطلقا بينما نسبته إلى الثالث نسبة الأعم من وجه.