كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
فيما كان كل واحد منهما قطعيا دلالة وجهة: هذا إشارة إلى المصداق الأوّل.
أو ظنيا ...: هذا إشارة إلى المصداق الثاني.
فإنه حينئذ: أي فإنه حين فرض كون الدليلين كذلك فلا يمكن التعبّد بصدور كليهما و يتعيّن إعمال الترجيح السندي و الحكم بحجية أحدهما فقط.
أما للعلم بكذب أحدهما: هذا ناظر إلى المصداق الأوّل، و قوله:
أو لأجل أنه ... ناظرا إلى المصداق الثاني.
فيقع التعارض بين أدلّة السند: أي فيلزم إعمال المرجّحات السندية بعد عدم إمكان التعبّد بصدورهما معا.
خلاصة البحث:
إنه في موارد إمكان الجمع العرفي لا تصل النوبة إلى إعمال المرجّحات السندية.
و إنما تصل النوبة إلى إعمال المرجّحات السندية فيما إذا لم يمكن الجمع العرفي بين الدليلين، و يتحقّق ذلك في مصداقين.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إنه ينبغي إعمال الجمع العرفي في موارده بلا فرق بين أن يكون سند الأدلة قطعيا أو ظنيا أو مختلفا، فيقدّم النصّ أو الأظهر و إن كان بحسب السند ظنيا على الظاهر و إن كان قطعيا، و إنما تلحظ قوة السند إذا لم يمكن الجمع العرفي.