كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٢ - توضيح المتن
و حاصل ما ذكره أنه إذا دلّ الخبران على حكمين إلزاميين فيتحقّق التزاحم بين الواجبين، و حكم ذلك هو تقديم ما يحتمل أو يجزم بأهميته، و مع التساوي يحكم بالتخيير.
و أما إذا كان أحد الحكمين غير إلزامي[١] فيقدّم الإلزامي لأن ما لا يقتضي الفعل لا يزاحم ما يقتضي الفعل، اللهم إلّا إذا قلنا: إن الحكم غير الإلزامي يصير بناء على السببية ذا اقتضاء فيقدّم غير الإلزامي لما أشرنا إليه من أنه يكفي لتحقّق غير الإلزامي عدم تمامية مقتضي الإلزامي.
توضيح المتن:
التعارض و إن كان: كان من المناسب الإشارة إلى الهدف من عقد هذا الفصل و أنه عمّا ذا يراد أن يبحث. و قد ذكرنا أنه يراد البحث عمّا تقتضيه القاعدة الأوّلية في المتعارضين، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في الفصل البعدي البحث عمّا تقتضيه القاعدة الثانوية فانتظر.
عن الحجية رأسا: يعني في مدلوله المطابقي و الالتزامي، لأنه ما دام يعلم بكذبه فهو ليس حجة في مدلوله المطابقي و ليس حجة في مدلوله الالتزامي.
فلا يكون هناك مانع عن حجية الآخر: المناسب: فلا يكون هناك رافع لحجية الآخر.
إلّا كذلك: يعني على إجماله و عدم تعيّنه.
و احتمال كونه ...: أي و المفروض أنه يحتمل انطباق ذلك الخبر الكاذب على كل واحد منهما.
[١] ذكر حكم هذا أمر غير لازم و لا داعي إليه، إذ تقدّم بيانه، فتكراره ليس إلّا تطويلا بلا موجب.