كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٩ - التنبيه السابع الأصل المثبت
٢- و يحتمل أن يكون المقصود هو التعبّد ببقاء المستصحب فقط و لكن لا بلحاظ خصوص آثاره الشرعية فقط، بل بلحاظ آثاره الشرعية الأعم من المباشرية و من الثابتة بتوسّط الواسطة غير الشرعية و لو بتقريب أن الأثر الشرعي الثابت للواسطة- التي هي أثر للمستصحب- يعدّ أثرا لنفس المستصحب لقاعدة أن أثر الأثر أثر للشيء نفسه.
هذه هي احتمالات ثلاثة ثبوتا في مفاد حديث لا تنقض، و نؤكّد هي احتمالات ثبوتا.
فإن بني على الاحتمال الأوّل لزم من ذلك عدم ثبوت الواسطة غير الشرعية، و بالتالي عدم ثبوت الآثار الشرعية المترتّبة عليها، لعدم ثبوت موضوعها.
و أما إذا بني على الاحتمال الثاني فيلزم ثبوت الآثار الشرعية غير المباشرية لتحقّق موضوعها- و هو الواسطة غير الشرعية- بالتعبّد.
و أما إذا بني على الاحتمال الثالث فالمناسب ثبوت الآثار الشرعية غير المباشرية كما هو واضح.
إذن على الاحتمال الأوّل لا تثبت الآثار الشرعية المترتّبة على الواسطة غير الشرعية، بخلافه على الاحتمالين الأخيرين.
و بعد ذكر هذه الاحتمالات الثلاثة ثبوتا و ذكر ما يترتّب على كل واحد منها يعود قدّس سرّه من جديد ليختار أحد هذه الاحتمالات، و الذي يختاره هو الاحتمال الأوّل، حيث يقول: إن حديث لا تنقض يدل على أن ما كان المكلف على يقين منه يجري استصحاب بقاءه، و أما الشيء الذي لا يكون على يقين منه فلا يجري استصحابه، و من المعلوم أن ما يكون المكلف على يقين منه هو نفس المستصحب، و أما الواسطة غير