كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٣ - الصورة الأولى
إذن أخذ الزمان بنحو القيدية في جانب العام يعني تعدّد الحكم بعدد ساعات الزمان، بينما أخذه بنحو الظرفية يعني أن الحكم واحد مستمر في ظرف الزمان.
و باختصار: أن الصور- بعد فرض أن أخذ الزمان في جانب العام تارة يكون بنحو الظرفية و أخرى بنحو القيدية، و هكذا بالنسبة إلى أخذه في جانب الخاص- هي أربع، و تلك الصور هي:
١- أن يكون الزمان ظرفا في جانب العام، و الخاص معا.
٢- أن يكون الزمان قيدا بلحاظ العام و الخاص معا.
٣- أن يكون الزمان ظرفا بلحاظ العام، و قيدا بلحاظ الخاص.
٤- عكس ذلك.
الصورة الأولى:
أما بالنسبة إلى الصورة الأولى فالمناسب استصحاب حكم الخاص و عدم الرجوع إلى العام، لفرض أنه لا عموم أزماني له.
و لك أن تقول: إنه لا يدل على أحكام متعددة بعدد الأزمان، بل على حكم واحد مستمر، فإذا فرض أنه قد انقطع فلا معنى للعودة إلى العام و إلّا يلزم أن لا يكون الحكم بوجوب الوفاء حكما واحدا، بل أكثر من واحد، فوجوب الوفاء قبل الاطلاع على الغبن قد انقطع بسبب الاطلاع على الغبن فإذا عاد بعد التسامح و التماهل فهذا الحكم بوجوب الوفاء سوف يكون غير ذاك السابق، لفرض حصول العدم المتخلل في البين، و المفروض أنه يدل على حكم واحد بوجوب الوفاء و ليس على حكمين.
ثمّ استدرك قدّس سرّه و قال: نعم لو فرض أن الحكم لم ينقطع في الأثناء و إنما كان غير ثابت من البداية فلا يبعد جواز الرجوع إلى العام آنذاك،