كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٠ - التنبيه الثالث عشر عموم العام أو استصحاب حكم المخصص
قوله قدّس سرّه:
«الثالث عشر أنه لا شبهة ...، إلى قوله: الرابع عشر».[١]
التنبيه الثالث عشر: عموم العام أو استصحاب حكم المخصّص:
هذا التنبيه يرتبط بما إذا دار الأمر بين الرجوع إلى استصحاب حكم الخاص و التمسك بعموم العام.
و لتوضيح المطلب نقول: لا إشكال في أن عموم العام متى ما اجتمع مع الاستصحاب في أيّ مورد من الموارد فهو مقدّم، لأنه دليل اجتهادي، و عند اجتماع الدليل الاجتهادي مع الدليل الفقاهي يتقدّم الدليل الاجتهادي.
و من هنا ترى أنه لو شكّ في عدد الركعات في باب الصلاة فالمناسب بمقتضى الاستصحاب هو البناء على الأقل، و لكن لأجل وجود الروايات الخاصة التي تأمر بالبناء على الأكثر و الإتيان بركعة الاحتياط هجر الاستصحاب و أخذ بالروايات المذكورة من باب تقديم الدليل الاجتهادي على الدليل الفقاهتي.
و هذا كله مطلب واضح.
و لكن قد يفترض أحيانا الشكّ في أن المورد هل هو من موارد وجود العام حتّى لا يصح التمسك بالاستصحاب أو هو ليس من موارد وجود العام حتّى يصح التمسك به.
[١] الدرس ٣٩٢:( ٢٤/ ذي الحجة/ ١٤٢٧ ه).