دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩ - ٦ - و اما عقد الفضولي
الوضعي، كما في صحيحة صفوان و البزنطي جميعا عن أبي الحسن عليه السّلام[١].
٦- و امّا عقد الفضولي
فالمشهور صحّته بالاجازة، و ذهب جمع منهم صاحب الحدائق إلى بطلانه مع الاجازة أيضا[٢].
و استدل المشهور بعدّة وجوه نذكر منها:
أ- ان الصحّة يمكن تخريجها على طبق القاعدة بلا حاجة إلى دليل خاص، فان العقد بعد اجازته ينتسب إلى المالك و يصدق انّه عقده فيشمله آنذاك اطلاق خطاب أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ[٣] و أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[٤] و تِجارَةً عَنْ تَراضٍ[٥] بعد فرض عدم تقيده بما إذا كان الاستناد إلى المالك ثابتا حدوثا و بعد وضوح قابلية الأمر الاعتباري- كالعقد- على خلاف الأمر التكويني للاستناد إلى غير موجده بالاذن أو بالاجازة.
و هذا الوجه هو ما أشار إليه الشيخ الأعظم بقوله: «لعموم أدلّة البيع و العقود»[٦].
ب- التمسّك برواية عروة البارقي قال: «قدم جلب فأعطاني النبي صلّى اللّه عليه و آله دينارا فقال: اشتر بها شاة، فاشتريت شاتين بدينار، فلحقني رجل فبعت احداهما منه بدينار، ثم أتيت النبي صلّى اللّه عليه و آله بشاة و دينار فردّه عليّ، و قال: بارك اللّه لك في صفقة يمينك. و لقد كنت أقوم بالكناسة أو
[١] وسائل الشيعة ١٦: ١٦٤ الباب ١٢ من كتاب الايمان الحديث ١٢.
[٢] الحدائق الناضرة ١٨: ٣٧٨.
[٣] البقرة: ٢٧٥.
[٤] المائدة: ١.
[٥] النساء: ٢٩.
[٦] كتاب المكاسب ١: ٣٦٧، انتشارات إسماعيليان.